x

Style selector


Choose background pattern:


Choose color sheme:

Click here
Click here
Click here
«مستقبل العمل الإنساني في المنطقة العربية في ضوء نتائج القمة الإنسانية»

استضاف مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في معهد الدوحة للدراسات العليا، الدكتور هاني البنا في محاضرة عامة بعنوان: «مستقبل العمل الإنساني في المنطقة العربية في ضوء نتائج القمة الإنسانية». والدكتور البنا هو مؤسس منظمة الإغاثة الإسلامية، ورئيس مجلس إدارة منتدى المنظمات الخيرية الإسلامية البريطانية، وبيت الزكاة، ورئيس المنتدى الإنساني العالمي. في بداية المحاضرة، أشار البنا إلى أن العمل الإنساني هو من المنظومة الاجتماعية لتحسين وجهة أي بلد في الخارج، كما يعد حرفة ومهنة وليس شيئا عفويا ولا فرصة للتفاخر لأصحاب الأموال والقرار، بل أصبح الآن بمثابة صناعة وموسوعة يستطيع تغيير المناخ الثقافي للمجتمعات بشكل عام، حيث ينعكس على الاقتصاد ويساهم في نهوض الأمم. واستعرض البنا في معرض حديثه بالقول: إن ثمة ركائز أربع لا بد من توافرها لدفع العمل الإنساني قُدمًا في العالم العربي بشكل خاص، تبدأ من الاستفادة من الثروة البشرية وخاصة قطاع الشباب، مرورًا بالاهتمام بالعمل البحثي في هذا المجال وتكوين ذاكرة مؤسسية، مع تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني كونها تشكل شريكًا اساسيًا. وفي سؤالٍ له عن سبب نجاح منظمة الإغاثة الإسلامية، وفيما إذا كانت ستنجح لو أُسست في مكان آخر غير بريطانيا، أجاب البنا بأن نجاح المنظمة كان بسبب الحرية المتوافرة والعمل الحر والمناخ المريح في بريطانيا، بالإضافة إلى إيمان الأفراد بالفكرة وإصرارهم عليها، والتركيز على جانب واحد فقط هو الاستجابة السريعة للكوارث بشكل إنساني خالص، بالإضافة لوجود عنصر الشباب فيها. وأكد البنا في محاضرته التي أدارها الدكتور سلطان بركات مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في المعهد، أن المنظمات الإنسانية العربية أصبحت منتشرة وقادرة على العمل، لكن ما زال ينقصها التنسيق على مستوى الدول، لأن كل دولة الآن تعمل بمفردها، ولا بد من توحيد هذه الجهود، فالتنسيق حسب البنا يعد من أكبر العقبات والمعيقات التي تواجه المؤسسات الخيرية عامة. وشدد على ضرورة تعزيز ثقافة التطوع وإقناع المانح العربي بأن بناء قدرات المجتمع المحلي هو جزء مهم من الإغاثة وليس رفاهية. وعليه، رأى البنا أنه لا بد من مضاعفة الجهود وحشد الطاقات لمواجهة الاحتياجات الإنسانية في العالم، والتغلب على المشاكل التي تواجه العمل الإنساني عربيا وإسلاميا، وعلى رأس ذلك العشوائية وعدم تأهيل الكوادر من خلال تقديم مصادر متعددة للدعم المالي تحفظ استقلالية القرار.